أبرز تصرفات مدمن الترامادول
الكذب وإخفاء حقيقة التعاطي
قد يلجأ الشخص الذي يعاني من إدمان الترامادول إلى إخفاء تعاطيه عن أفراد الأسرة أو الأصدقاء، خصوصًا إذا كان يعلم أن المحيطين به يشعرون بالقلق تجاه استخدامه للدواء.
وقد ينكر تناول الترامادول أو يقلل من الكمية التي يستخدمها، وقد يظهر الكذب أيضًا في صورة أعذار متكررة لتفسير غيابه أو تغير سلوكه أو حاجته المستمرة إلى المال. ولا يعني الكذب وحده وجود إدمان، لكنه يصبح أكثر إثارة للقلق عندما يتكرر بالتزامن مع علامات أخرى.
طلب المال بصورة متكررة
من التصرفات التي قد تلاحظها الأسرة زيادة طلب الشخص للمال دون تقديم تفسير واضح لاستخدامه. وقد يقدم أسبابًا مختلفة للحصول على مبالغ إضافية، بينما يستخدم جزءًا منها في شراء الترامادول.
وقد تظهر المشكلة بصورة أوضح عندما يصبح الحصول على المال مرتبطًا بالحاجة إلى الجرعة، أو عندما يبدأ الشخص في استنزاف مدخراته أو أمواله المخصصة لاحتياجات أساسية.
الانشغال المستمر بالحصول على الترامادول
قد يصبح الحصول على الترامادول وتناوله من الأولويات المهمة في حياة الشخص الذي يعاني من اضطراب استخدامه. فينشغل بالتفكير في موعد الجرعة التالية أو المكان الذي سيحصل منه على الدواء.
وقد يؤدي هذا الانشغال إلى إهمال مسؤوليات أخرى، مثل العمل أو الدراسة أو الأسرة، خاصة عندما يصبح الشخص غير قادر على التحكم في استخدامه.
إخفاء أقراص الترامادول
قد يحاول الشخص إخفاء الأقراص في أماكن مختلفة داخل المنزل أو السيارة أو متعلقاته الشخصية حتى لا يكتشف الآخرون تعاطيه.
وقد تلاحظ الأسرة وجود عبوات أو أقراص في أماكن غير معتادة، أو اختفاء الدواء بسرعة أكبر من المتوقع. لكن هذه العلامة تحتاج إلى تفسيرها في سياق بقية السلوكيات، لأنها لا تكفي وحدها لإثبات الإدمان.
العصبية والانفعال السريع
قد يعاني الشخص من تغيرات واضحة في المزاج، فيصبح سريع الغضب أو أكثر انفعالًا من المعتاد. وقد تحدث مشكلات بسيطة بسبب أمور لم تكن تثير غضبه في السابق.
وقد تكون العصبية أكثر وضوحًا عندما يتأخر عن الحصول على الجرعة أو عندما يحاول أحد أفراد الأسرة مناقشة استخدامه للترامادول.
تقلبات المزاج
من علامات مدمن الترامادول المحتملة حدوث تغيرات متكررة في المزاج، فقد يبدو الشخص هادئًا أو نشيطًا في وقت معين ثم يصبح عصبيًا أو متوترًا أو منخفض المزاج في وقت آخر.
ولا ترتبط تقلبات المزاج بالترامادول وحده، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلًا مستقلًا على الإدمان. لكنها تصبح أكثر أهمية عندما تظهر بالتزامن مع تغيرات سلوكية أخرى مرتبطة بالتعاطي.
العزلة والابتعاد عن الأسرة
قد يبدأ الشخص في قضاء وقت أطول بمفرده والابتعاد عن أفراد الأسرة والأصدقاء، وقد يتجنب الجلوس معهم أو المشاركة في الأنشطة العائلية التي كان يستمتع بها سابقًا.
وقد تكون العزلة وسيلة لإخفاء التعاطي أو لتجنب الأسئلة والمواجهة، كما يمكن أن ترتبط بالتغيرات النفسية المصاحبة لاضطراب استخدام المواد.
تغير دائرة الأصدقاء
قد يبتعد الشخص تدريجيًا عن أصدقائه المعتادين ويتجه إلى علاقات جديدة ترتبط بالتعاطي أو الأشخاص الذين يسهلون له الحصول على الترامادول.
ويُعد تغير العلاقات الاجتماعية من العلامات التي تستحق الانتباه، خصوصًا إذا حدث بالتزامن مع تراجع الاهتمام بالأسرة والعمل أو الدراسة.
إهمال العمل أو الدراسة
قد يفقد الشخص تدريجيًا اهتمامه بالعمل أو الدراسة، ويتراجع أداؤه أو يكثر غيابه وتأخره عن مواعيده.
ومع استمرار المشكلة، قد تصبح الأولوية للحصول على الترامادول أو التعاطي أكبر من الالتزام بالمسؤوليات اليومية، ما يؤدي إلى مشكلات مهنية أو دراسية متكررة.
فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة
قد يتوقف الشخص عن ممارسة الهوايات أو الأنشطة الاجتماعية التي كان يستمتع بها من قبل. وقد يصبح معظم وقته موجهًا نحو التعاطي أو الحصول على الدواء أو الراحة بعد تناوله.
ويُلاحظ هذا التغير عندما يكون واضحًا مقارنة بطبيعة الشخص السابقة، خاصة إذا استمر لفترة ولم يكن له تفسير آخر.
إهمال المسؤوليات اليومية
قد يبدأ الشخص في تجاهل بعض مسؤولياته داخل المنزل أو العمل أو الدراسة. وقد يؤجل المهام المهمة أو لا يلتزم بالمواعيد والواجبات التي كان يحرص عليها سابقًا.
ويحدث ذلك عندما يصبح التعاطي أكثر تأثيرًا في حياته اليومية، بحيث يستحوذ على جزء كبير من وقته واهتمامه.
التصرف باندفاع واتخاذ قرارات غير معتادة
قد تظهر بعض التصرفات الاندفاعية أو القرارات غير المدروسة، خصوصًا عندما يكون الشخص تحت تأثير الدواء أو يحاول الحصول عليه.
وقد تشمل هذه التصرفات إنفاق المال بصورة غير مسؤولة أو الدخول في مشكلات مع الآخرين أو تجاهل العواقب المحتملة لبعض القرارات.
الاستمرار في التعاطي رغم المشكلات
من أهم العلامات التي تشير إلى وجود مشكلة في استخدام الترامادول استمرار الشخص في تناوله رغم ظهور أضرار أو مشكلات واضحة بسبب التعاطي.
فقد يعرف الشخص أن الترامادول يؤثر في عمله أو علاقاته أو صحته، ومع ذلك يجد صعوبة في التوقف أو تقليل استخدامه.
محاولة التحكم في الجرعة دون نجاح
قد يحاول الشخص تقليل كمية الترامادول التي يتناولها أو تحديد عدد معين من الأقراص، لكنه يعود إلى استخدام الكمية السابقة أو يزيد عليها.
وتشير صعوبة السيطرة على الاستخدام إلى أن الأمر قد تجاوز الاستخدام العابر وأصبح بحاجة إلى تقييم متخصص.
البحث عن الترامادول بطرق مختلفة
قد يبدأ الشخص في البحث عن أكثر من مصدر للحصول على الدواء عندما يصعب الحصول عليه من مصدره المعتاد. وقد يكرر الاتصالات أو الزيارات أو الطلب من الآخرين مساعدته في الحصول عليه.
ويصبح هذا التصرف أكثر إثارة للقلق عندما يأخذ الحصول على الترامادول وقتًا واهتمامًا كبيرين من يوم الشخص.
إنفاق المال على الترامادول بدلًا من الاحتياجات الأساسية
قد تتغير أولويات الإنفاق لدى الشخص، فينفق جزءًا متزايدًا من أمواله على الترامادول، حتى لو كان ذلك على حساب الطعام أو الفواتير أو الالتزامات الأسرية.
وقد تظهر نتيجة ذلك مشكلات مالية متكررة أو طلب المال من الأسرة بصورة مستمرة.
تجاهل نصائح الأسرة بشأن التعاطي
قد تلاحظ الأسرة أن الشخص يرفض أي نقاش يتعلق بالترامادول، أو يغضب بمجرد التحدث عن كمية التعاطي أو محاولة مساعدته.
وقد ينكر وجود المشكلة أو يصر على أنه يستطيع التوقف في أي وقت، رغم وجود علامات تشير إلى صعوبة السيطرة على الاستخدام.
كيف تتغير شخصية مدمن الترامادول؟
لا توجد شخصية واحدة تنطبق على جميع الأشخاص الذين يعانون من إدمان الترامادول. لكن استمرار التعاطي قد يصاحبه تغير ملحوظ في السلوك والمزاج والعلاقات.
فقد يصبح الشخص أكثر عصبية أو انعزالًا، أو أقل اهتمامًا بالمسؤوليات والهوايات، أو أكثر انشغالًا بالحصول على الترامادول. وقد يشعر أفراد الأسرة بأن الشخص لم يعد يتصرف بالطريقة التي اعتادوا عليها.
ومن المهم عدم تفسير كل تغير في الشخصية على أنه نتيجة للترامادول؛ لأن التوتر والاكتئاب ومشكلات العلاقات وغيرها من الظروف يمكن أن تسبب تغيرات مشابهة.
هل كل شخص يتناول الترامادول يُعتبر مدمنًا؟
لا. تناول الترامادول لا يعني تلقائيًا وجود إدمان، خصوصًا إذا كان استخدامه بوصفة طبية وتحت إشراف الطبيب وبالجرعة المحددة.
يصبح الأمر أكثر إثارة للقلق عندما يفقد الشخص القدرة على التحكم في استخدامه، أو يستمر في تناول الدواء رغم أضراره، أو يقضي وقتًا كبيرًا في الحصول عليه أو استخدامه، أو تظهر مشكلات واضحة في العمل والعلاقات والحياة اليومية.
لذلك لا ينبغي الحكم على الشخص من خلال تصرف واحد فقط، وإنما يجب تقييم نمط الاستخدام والعلامات المصاحبة بواسطة متخصص.